فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256498 من 466147

53)وقال تعالى: لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ* بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (الأنبياء: 49، 50) .

9 - [كلام النسفي عند الآية (89) وكلام للمؤلف حول خطأين يقع فيهما كثير من الناس]

(عند قوله تعالى: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ قال النسفي:(أي: من أمور الدين، أما في الأحكام المنصوصة فظاهر وكذا فيما ثبت بالسنة، أو بالإجماع، أو بقول الصحابة، أو بالقياس، لأن مرجع الكل إلى الكتاب، حيث أمرنا فيه باتباع رسوله عليه السلام وطاعته بقوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ*، وحثنا على الإجماع فيه بقوله: وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وقد رضي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأمته باتباع أصحابه بقوله: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» وقد اجتهدوا وقاسوا ووطئوا طرف الاجتهاد والقياس، مع أنه أمرنا به بقوله:

فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ فكانت السنة والإجماع وقول الصحابي والقياس مستندة إلى تبيان الكتاب فتبين أنه كان تبيانا لكل شيء)اهـ.

أقول: وإن أعظم ما وقع فيه المسلمون من أخطاء خطئان:

الخطأ الأول

: هو نسيانهم أنه ما من قضية من قضايا الوجود إلا ولله فيها الحكم الحق، وأنه لا يسع المسلم أن يخرج عن حكم الله أو يتخلى عنه، ونتج عن هذا أن كثيرا من أبناء المسلمين - حكومات وأفرادا - أخذوا يستوردون الأفكار والعادات والقوانين

والدساتير بدون قيود.

الخطأ الثاني:

أنه قد غاب عن كثير من المسلمين أن القرآن إنما كان تبيانا لكل شيء، بأن ذكر الحكم صراحة، أو دلّ على الطريق الذي يسلك للوصول إلى الحكم من سنة أو قياس أو إجماع، ومن ثم قامت مدارس الاجتهاد التي تضع نظريات استنباط الحكم، وألفت الكتب الكثيرة التي تتحدث عن الأحكام، فأخطأ بعض الناس بأن نظروا إلى عمل الأئمة المجتهدين ومدارسهم على أنه خارج عن الدين، أو زائد عليه.

نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت