فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256479 من 466147

معجزة زائدة على الإعجاز العام الموجود في هذا القرآن، هذه المعجزة تتمثل في كون القرآن تحدث عن موضوع لم يعرف بمنتهى الدقة العلمية على ما حدّث به القرآن إلا بعد قرون، فالحديث عنه في القرآن بهذه الدقة يدل على أن هذا القرآن من عند الله فلنر الموضوع: إن آلية تشكل الحليب كما يتحدث عنه العلم الحديث على الشكل التالي: بعد أن يتمثل الطعام، ويصل إلى الأمعاء، تمتص الزغيبات المعوية ما فيه من غذاء، مبقية الفضلات - وهي الفرث - في الأمعاء، فيلقي الغذاء في الدم، وهذه أول تصفية، ثمّ يمر الدم وهو يحمل الغذاء على الغدد اللبنية فتفرز هذه الغدد الحليب من الدم ليذهب إلى الثدي، وتلك التصفية الثانية، وهكذا من بين فرث ودم يخرج الحليب، هذا الذي ذكره القرآن قبل أن يصل العلم إلى مثل هذه الدقة في تحديد آلية

الوصول إلى الحليب يدل بما لا يقبل جدلا على أنّ منزل هذا القرآن هو العليم بكل شيء.

قال صاحب الظلال:(وقد بقي هذا كله سرا إلى عهد قريب، وهذه الحقيقة العلمية التي يذكرها القرآن هنا عن خروج اللبن من بين فرث ودم لم تكن معروفة لبشر، وما كان بشر في ذلك العهد ليتصورها، فضلا عن أن يقررها بهذه الدقة العلمية الكاملة. وما يملك إنسان يحترم عقله أن يماري في هذا أو يجادل. ووجود حقيقة واحدة من نوع هذه الحقيقة يكفي وحده لإثبات الوحي من الله بهذا القرآن: فالبشرية كلها كانت تجهل يومذاك هذه الحقيقة.

والقرآن عبر هذه الحقائق العلمية البحتة - يحمل أدلة الوحي من الله مع خصائصه الأخرى لمن يدرك هذه الخصائص ويقدرها، ولكن ورود حقيقة واحدة على هذا النحو الدقيق يفحم المجادلين المتعنتين).

2 - [أول آية تشير إلى الخمر تلميحا هي وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً .. ]

(أول آية نزلت تشير إلى الخمر غامزة منها هي قوله تعالى وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إذ عطفت الرزق الحسن على السّكر، والعطف يقتضي التغاير، فدل ذلك على أن السّكر ليس من الرزق الحسن، فكانت غمزة في الخمر ومقدمة لتحريمه، وللعلماء استنباطات من الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت