قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وَلَكِنَّ بَعْضَ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ سَمِعُوا أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَخَّصَ في النَّبِيذِ؛ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ: فَظَنُّوا أَنَّهُ السُّكْرُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ النَّبِيذُ الَّذِي شَرِبَهُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- والصَّحَابَةُ هُوَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْبِذُونَ التَّمْرَ أَوْ الزَّبِيبَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ في الْمَاءِ حَتَّى يَحْلُوَ فَيَشْرُبهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وَثَانِيَ يَوْمٍ، وَثَالِثَ يَوْمٍ؛ وَلَا يَشْرَبُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ؛ لِئَلَّا تَكُونَ الشِّدَّةُ قَدْ بَدَتْ فِيهِ، وَإِذَا اشْتَدَّ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُشْرَبْ.