وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي واذكر يوم نبعث في كل أمة نبيّهم شهيدا عليهم من جنسهم وَجِئْنا بِكَ يا محمد شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ أي على أمتك أي اذكر ذلك اليوم وهوله وما منحك الله فيه من الشرف العظيم والمقام الرفيع، ثم ذكر الله ما شرّف به رسوله صلّى الله عليه وسلّم في الدنيا من إنزال هذا القرآن عليه وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً أي مبيّنا لِكُلِّ شَيْءٍ من أمور الدين والدنيا. قال ابن مسعود: (قد بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيء) فما من قضية من القضايا التي يحتاجها الإنسان كفرد والإنسانية كلها - إلا ولله فيها الحكم الحق، ومجموع هذه الأحكام هي الإسلام. وفي الفوائد تفصيل حول هذا الموضوع، ثم أكمل الله وصف كتابه بعد أن بين أنه تبيان لكل شيء فقال: وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ فكما أن القرآن فيه تبيان لكل شيء ففيه كذلك دلالة إلى الحق، ورحمة للمسلمين وبشارة لهم بالجنة، وهكذا استقر المقطع على تبيان أن الإسلام تفصيله في هذا القرآن الذي فيه بيان كل شيء، وفيه الهدى والرحمة والبشارة للمسلمين، وبهذا انتهى المقطع.
الفوائد:
1 - [إحدى المعجزات القرآنية في الآية وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً .. ]
(في قوله: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ