فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256477 من 466147

وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ أي الذين يعبدونهم في الدنيا قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا أي آلهتنا التي جعلناها شركاء الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا أي نعبد مِنْ دُونِكَ فتبرأت منهم آلهتهم أحوج ما يكونون إليها فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ أي قالت لهم الآلهة: كذبتم ما نحن أمرناكم بعبادتنا كذّبتهم آلهتهم لأنها كانت جمادا لا تعرف من عبدها، أو كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة؛ تنزيها لله عن الشرك

وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ إلقاء السلم يعني: الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإباء والاستكبار في الدنيا، أي وألقى الذين كفروا يومئذ السلم لله بأن استسلموا لله جميعهم، فلا أحد إلا سامع مطيع، أسلموا حيث لا ينفعهم إسلامهم، وتركوا الإسلام حين كانوا مكلفين به وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي وبطل عنهم ما كانوا يفترون، من أن لله شركاء، وأنهم ينصرون ويشفعون، لقد ذهب واضمحل ما كانوا يعبدونه افتراء على الله، فلا ناصر لهم ولا معين ولا مجير، ثم بين الله عزّ وجل جزاء الذين جمعوا بين الكفر والصد عن سبيل الله فقال:

الَّذِينَ كَفَرُوا في أنفسهم. وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي وحملوا غيرهم على الكفر ومنعوهم من الدخول في الإسلام زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ

الْعَذابِ أي عذابا على كفرهم، وعذابا على صدهم الناس عن اتباع الحق بِما كانُوا يُفْسِدُونَ أي بسب كونهم مفسدين في الأرض بصد الناس عن سبيل الله، وإبعاد الناس عن الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت