فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256474 من 466147

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا كالأشجار والسقوف وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً الأكنان جمع كن: وهو ما سترك من كهف أو غار، وفسّرها ابن كثير: بالحصون والمعاقل وهو معنى أدق وأعم، والنّعمة فيه أظهر، وخاصة في الحرب وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ السرابيل هي القمصان والثياب من الصوف والكتان والقطن تَقِيكُمُ الْحَرَّ أي والبرد إلا أنه سبحانه اكتفى بأحد الضدين لأن الوقاية من الحر قد لا يتفطن إليها الإنسان وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ أي ودروعا من الحديد ترد عنكم سلاح عدوكم في قتالكم، والبأس: شدة الحرب، والسربال: عام يقع على ما كان من حديد أو غيره كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ أي هكذا يجعل لكم ما تستعينون به على أمركم، وما تحتاجون إليه ليكون عونا لكم على طاعته وعبادته، لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ أي تسلمون لله فتؤمنون وتنقادون وتدخلون في دينه ولننتبه جيدا إلى قوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ

كلمة حول السياق: [حول صلة الآيات (65 - 81) بمحور السورة وعرض لمضمون المقطع]

(رأينا أن محور هذه السورة هو قوله تعالى من سورة البقرة: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ الآتية في حيّز قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فهذه السورة تذكّر الإنسان باليوم الآخر من أجل أن يدخل في الإسلام كله، ويترك خطوات الشيطان، والتذكير باليوم الآخر يقتضي تذكيرا بالله؛ لأنّ من لم يؤمن بالله حق الإيمان، ويعرفه حق المعرفة، لا يؤمن باليوم الآخر.

وقد رأينا أنّ هذا المقطع قد سار معدّدا نعم الله، ومعرّفا على الله حتى آخر آية عرضناها لينهيها بقوله: كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت