فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256473 من 466147

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ فهذه وسائل الإدراك لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أنه جل جلاله ركّب فيكم هذه الأشياء لإزالة الجهل الذي ولدتم عليه، واجتلاب العلم الذي يوصل إلى شكر المنعم، وعبادته والقيام بحقوقه، فماذا فعل الناس فيها؟ استعملها الكثيرون فأفادتهم، ولكن لم يحققوا بها ما خلقت له، وهو الوصول إلى الشكر، والقليل هم الذين شكروا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (سبأ: 13)

ثم لفت نظرهم إلى آيات من آيات الله أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ أي مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأسباب المواتية لذلك فِي جَوِّ السَّماءِ أي في هواء السماء والمراد بها السماء لغة وهي جهة العلو ما يُمْسِكُهُنَّ في قبضهن وبسطهن ووقوفهن إِلَّا اللَّهُ بقدرته فإنه الخالق لكل شيء إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فالمؤمن هو الذي يرى آيات الله في هذه الظاهرة

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً السكن:

هو الذي يسكن إليه الإنسان، وينقطع إليه من بيت أو إلف لما يسببه له ذلك من سكينة وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً المراد بذلك قباب الجلود وهي معروفة قديما، ويدخل في ذلك بيوت الشعر كذلك، لأنها من جلود الأنعام تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ أي ترونها خفيفة المحمل في الضرب والنقض والنقل، والظعن: الارتحال.

منّ الله عليهم بالخيام التي يستخفون حملها في أسفارهم ليضربوها في إقامتهم في السفر والحضر، ومن ثم قال: وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ أي قراركم في منازلكم، والمعنى أنها خفيفة عليكم في أوقات السفر والحضر وَمِنْ أَصْوافِها أي أصواف الغنم وَأَوْبارِها أي وأوبار الإبل وَأَشْعارِها أي وأشعار المعز أَثاثاً أي متاعا

للبيت ولكم، فالأثاث يطلق على البسط والثياب وحاجيات البيوت وَمَتاعاً إِلى حِينٍ أي وشيئا ينتفع به إلى مدة من الزمان أي إلى أجل مسمى، ووقت معلوم. وفي الآية إشارة إلى معنى سنراه في الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت