فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256419 من 466147

{يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ} أي: التي عددت ، وأنها بخلقه: {ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} أي: بعبادتهم غير المنعم بها ، وقولهم: هي من الله ، ولكنها بشفاعة آلهتنا: {وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} .

ثم أخبر تعالى عن شأنهم في معادهم بقوله:

{وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً} وهو نبيها يشهد عليها بما أجابته من إيمان وكفر فيما بلغها: {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي: في الاعتذار ؛ لأنهم يعلمون بطلانه وكذبه ، كقوله: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 35 - 36] ، {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} أي: لا يطلب منهم العتبى . أي: إزالة عتب ربهم وغضبه . (والعتبى) بالضم: الرضا وهو الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضي العاتب . يقال: استعتبه: أعطاه العتبى بالرجوع إلى مسرته . والعتب: لومك الرجل على إساءة كانت له إليك ، والمرء إنما يطلب العتاب من خصمه ؛ ليزيل ما في نفسه عليه من الموجدة والغضب ويرجع إلى الرضا عنه ، فإذا لم يطلب العتاب منه ، دل ذلك على أنه ثابت على غضبه عليه .

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُواْ الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ * وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} [85 - 86] .

{وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُواْ الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي: يؤخرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت