يعني: الكفار لا يعلمون متى يبعثون وأيان كلمة الاختصار وأصله أي أوان؟.
ثم قال تعالى {إلهكم إله واحد} يعني: ربكم رب واحد فاعبدوه ، ولا تعبدوا غيره {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} أي: لمن آمن به.
قرأ ابن عامر وحمزة {أَلَمْ تَرَوْاْ} بالتاء على معنى المخاطبة.
وقرأ الباقون بالياء.
ثم قال: {والله جَعَلَ لَكُمْ مّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} أي: خلق لكم البيوت قراراً ومأوًى لكم.
ويقال: معناه سخر لكم الأرض ، لتبنوا فيها البيوت.
ويقال: معناه وفقكم لبناء البيوت لسكناكم ، وقراركم ، فذكر النعم ، والمنن ، والدلائل لوحدانيته.
ثم قال: {وَجَعَلَ لَكُمْ مّن جُلُودِ الأنعام} أي: من الشعر ، والصوف ، والوبر ، {بُيُوتًا} أي: الفساطيط والخيام {تَسْتَخِفُّونَهَا} أي: تستخفون حملها {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إقامتكم} أي: يوم انتقالكم ، وسفركم ، ويوم نزولكم {وَمِنْ أَصْوَافِهَا} أي: من أصواف الغنم {وَأَوْبَارِهَا} يعني: الإبل {وَأَشْعَارِهَا} يعني: أشعار المعز {أَثَاثاً} أي: متاع البيت من الفرش ، والأكسية.
وقال قتادة والكلبي: يعني: المال.
{ومتاعا إلى حِينٍ} يعني: المنفعة حتى تعيشون فيه إلى الموت.
ويقال: تنتفعون بها إلى حين تبلى ، وتهلك.
وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو {ظَعْنِكُمْ} بنصب العين.
وقرأ الباقون: بالجزم ومعناهما واحد.
قوله: {والله جَعَلَ لَكُمْ مّمَّا خَلَقَ ظلالا} أي: أشجاراً تستظلون بها.
ويقال: بيوتاً تسكنون فيها {وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الجبال أكنانا} أي: جعل لكم من الجبال بيوتاً تسكنون فيها.
ويقال: أكناناً يعني: الغيران ، والأسراب واحدها كنّ {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ} أي: القمص {تَقِيكُمُ الحر} يعني: والبرد اكتفاء أحدهما إذا كان يدل على الآخر.