فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256221 من 466147

وقال قتادة في قوله: {مّمَّا خَلَقَ ظلالا} أي: من الشجر وغيره {وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الجبال أكنانا} يعني: غيراناً في الجبال يسكن فيها {تَقِيكُمُ مِنَ الحرث} أي: من القطن ، والكتان ، والصوف.

قال: وكانت تسمى هذه السورة سورة النعم.

{وسرابيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} وهي الدروع من الحديد تدفع عنكم قتال عدوكم.

ثم قال: {كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} أي: ما ذكر من النعم في هذه السورة {لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} أي: تعرفون رب هذه النعم.

فتوحّدوه ، وتخلصوا له بالعبادة.

وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: {لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} بنصب التاء واللام ، ومعناه: تسلمون من الجراحات إذا لبستم الدروع ، وتسلمون من الحر والبرد إذا لبستم القمص.

ثم قال: بعد ما بيّن العلامات: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} أي: أعرضوا عن الإيمان {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ المبين} تبلغهم رسالتي ، وتبيّن لهم الهدى من الضلالة.

ثم قال تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} أي: يعرفون أن خالق هذه الأشياء هو الله تعالى ، ثم ينكرونها.

ويقولون: هي بشفاعة آلهتنا ، وهذا قول الكلبي.

وقال السدي: يعني: يعرفون محمداً صلى الله عليه وسلم أنه نبي ، وأنه صادق ، ولا يؤمنون به.

وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} قال: هي المساكن ، والأنعام ، وما يرزقون منها.

وسرابيل الحديد والثياب ، يعرف هذا الكافرون {ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} ويقولون: هذا كان لآبائنا ، وورثناها.

ويقال: إنكارهم قولهم: لولا كذا لكان كذا.

ويقال: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله} وذلك أنهم إذا سئلوا من خلقهم؟ يقولون: الله {ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} يعني: البعث {وَأَكْثَرُهُمُ الكافرون} يعني: كلهم كافرون بالتوحيد.

ويقال: جاحدون بالنعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت