فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256206 من 466147

فقال: {وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا . .} [الحشر: 7] .

وكذلك الإجماع من الأمة ؛ لأن الله تعالى قال: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين نُوَلِّهِ مَا تولى . .} [النساء: 115] .

وكل اجتهاد يُرَدُّ إلى أهل الاجتهاد: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرسول وإلى أُوْلِي الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذين يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . .} [النساء: 83] .

إذن: فكلّ ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الإجماع وعن الأئمة المجتهدين موجود في القرآن ، فهو إذن صادق .

ويجب هنا أن نُفرّق بين الأشياء والقضايا فهي كثيرة ، فما الذي يتعرّض له القرآن؟ يتعرض القرآن للأحكام التكليفية المطلوبة من العبد الذي آمن بالله ، وهناك أمور كونية لا يتأثر انتفاع الإنسان بها بأنْ يعلمها ، فهو ينتفع بها سواء علمها أو جهلها ، فكوْنُ الأرض كُروية الشكل ، وكَوْنها تدور حول الشمس ، وغير هذه الأمور من الكونيات إنْ علمها فبها ونعمتْ ، وإنْ جهلها لا يمنعه جهله من الانتفاع بها .

فالأُميّ الذي يعيش في الريف مثلاً ينتفع بالكهرباء ، وهو لا يعلم شيئاً عن طبيعتها وكيفية عملها ، ومع ذلك ينتفع بها ، مجرد أن يضع أصبعه على زِرّ الكهرباء تُضيء له .

فلو أن الحق تبارك وتعالى أبان الآيات الكونية إبانةً واضحة ربما صَدَّ العرب الذين لا يعرفون شيئاً عن حركة الكون ، وليس لديهم من الثقافة ما يفهمون به مقاصد القرآن حول الآيات الكونية ؛ ولذلك سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأهِلّة ، كما حكى القرآن الكريم: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة . .} [البقرة: 189] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت