فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256205 من 466147

إذن: فسُنة الرسول صلى الله عليه وسلم قَوْلاً أو فِعْلاً أو تقريراً ثابتة بالكتاب ، وهي شارحة له ومُوضّحة ، فصلاة المغرب مثلاً ثلاث ركعات ، فأين هذا في كتاب الله؟ نقول في قوله تعالى: {وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ ...} [الحشر: 7] ."وقد بيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم هذه القضية حينما أرسل معاذ بن جبل رضي الله عنه قاضياً لأهل اليمن ، وأراد أن يستوثق من إمكانياته في القضاء . فسأله:"بِمَ تقضي؟ قال: بكتاب الله ، قال: فإنْ لم تجد؟ قال: فبُسنة رسول الله ، قال: فإنْ لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو أي لا أُقصّر في الاجتهاد .

فقال صلى الله عليه وسلم:"الحمد لله الذي وفَّق رسولَ رسولِ الله لما يُرضي الله ورسوله".

إذن: فالاجتهاد مأخوذ من كتاب الله ، وكل ما يستجد أمامنا من قضايا لا نصّ فيها ، لا في الكتاب ولا في السنة ، فقد أبيح لنا الاجتهادُ فيها .

ونذكر هنا أن الإمام محمد عبده رحمه الله حُدِّث عنه وهو في باريس أن أحد المستشرقين قال له: أليس في آيات القرآن: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ . .} [الأنعام: 38] .

قال: بلى ، قال له: فهات لي من القرآن: كم رغيفاً يوجد في أردب القمح؟

فقال الشيخ: نسأل الخباز فعنده إجابة هذا السؤال . . فقال المستشرق: أريد الجواب من القرآن الذي ما فرط في شيء ، فقال الشيخ: هذا القرآن هو الذي علَّمنا فيما لا نعلم أن نسأل أهل الذكر فقال:

{فاسئلوا أَهْلَ الذكر إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7] .

إذن: القرآن أعطاني الحجة ، وأعطاني ما أستند إليه حينما لا أجد نصاً في كتاب الله ، فالقرآن ذكر القواعد والأصول ، وأعطاني حَقَّ الاجتهاد فيما يعِنّ لي من الفروع ، وما يستجدّ من قضايا ، وإذا وُجِد في القرآن حكم عام وجب أن يُؤخذ في طيّه ما يُؤخذ منه من أحكام صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله وكله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت