فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256138 من 466147

وليست {ثم} للتراخي في الزمن ، لأن عدم الإذن لهم مقارن لبعث الشّهيد عليهم.

والمعنى: لا يؤذن لهم بالمجادلة عن أنفسهم ، فحذف متعلق {يؤذن} لظهوره من قوله تعالى: {ولا هم يستعتبون} .

ويجوز أن يكون نفي الإذن كناية عن الطّرد كما كان الإذن كناية عن الإكرام ، كما في حديث جرير بن عبد الله"ما استأذنتُ رسول الله منذ أسلمت إلا أذن لي".

وحينئذٍ لا يقدّر له متعلّق أو لا يؤذن لهم في الخروج من جهنّم حين يسألونه بقولهم: {ادعوا ربّكم يخفّف عنّا يوماً من العذاب} [سورة غافر: 49] فهو كقوله تعالى: {فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون} [سورة الجاثية: 35] .

والاستعتاب: أصله طلب العُتبى ، والعتبى: الرضى بعد الغضب ، يقال: استعتب فلان فلاناً فأعتبه ، إذا أرضاه ، قال تعالى: {وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين} [سورة فصلت: 24] .

وإذا بُني للمجهول فالأصل أن يكون نائب فاعله هو المطلوبَ منه الرضى ، تقول: استُعتِب فلانٌ فلم يُعْتب.

وأما ما وقع في القرآن منه مبنيّاً للمجهول فقد وقع نائب فاعله ضمير المستعتبين كما في هذه الآية ، وكما في قوله تعالى في سورة الروم (57) :

{فيومئذٍ لا تنفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون} وفي سورة الجاثية (35) : {فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون} ففسّره الراغب فقال: الاستعتاب أن يُطلب من الإنسان أن يَطلب العُتبى ا ه.

وعليه فيقال: استُعتِبَ فلم يَسْتَعْتِب ، ويقال: على الأصل استُعتب فلان فلم يُعْتب.

وهذا استعمال نشأ عن الحذف.

وأصله: استعتب له ، أي طلب منه أن يستعتب ، فكثر في الاستعمال حتى قلّ استعمال استُعتِب مبنيّاً للمجهول في غير هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت