فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256105 من 466147

وقيل لا يؤذن لهم بالرجوع إلى دار الدنيا فيعتذروا ويتوبوا وقيل: لا يؤذن لهم في معارضة الشهود بل يشهدون عليهم ويقرونهم على ذلك {ولا هم يستعتبون} الاستعتاب: طلب العتاب ، والمعتبة: هي الغلظة والموجدة التي يجدها الإنسان في نفسه على غيره ، والرجل إنما يطلب العتاب من خصمه ليزيل ما في نفسه عليه من الموجدة والغضب ، ويرجع إلى الرضا عنه وإذ لم يطلب العتاب منه دل ذلك على أنه ثابت على غضبه عليه ، ومعنى الآية: أنهم لا يكلفون أن يرضوا ربهم في ذلك اليوم ، لأن الآخرة ليست دار غضبه عليه ، ومعنى الآية أنهم لا يكلفون أن يرضوا ربهم في ذلك اليوم لأن الآخرة ليست دار تكليف ولا يرجعون إلى الدنيا فيتوبوا ويرجعوا يرضوا ربهم فالاستعتاب: التعرض لطلب الرضا ، وهذا باب مسند على الكفار في الآخرة {وإذا رأى الذين ظلموا} يعني ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي {العذاب} يعني عذاب جهنم {فلا يخفف عنهم} يعني العذاب {ولا هم ينظرون} يعني لا يؤخرون ولايمهلون {وإذا رأى الذين أشركوا} يعني يوم القيامة {شركاءهم} يعني أصنامهم التي كانوا يعبدونها في الدنيا {قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك} يعني أرباباً وكنا نعبدهم ونتخذهم آلهة {فألقوا} يعني الأصنام {إليهم} يعني إلى عابديها {القول إنكم لكاذبون} يعني أن الأصنام قالت للكفار: إنكم لكاذبون يعني في تسميتنا آلهة وما دعوناكم إلى عبادتنا.

فإن قلت: الأصنام جماد لا تتكلم فكيف يصح منها الكلام؟.

قلت: لا يبعد أن الله سبحانه وتعالى لما بعثها ، وأعادها في الآخرة ، خلق فيها الحياة والنطق والعقل حتى قالت ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت