فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252900 من 466147

فالمسند سببي وحُذف الضمير السببي المنصوب لظهوره وهو في معنى قوله: {ومن يضلل الله فما له من هاد} [سورة الرعد: 33] وقوله تعالى: {من يضلل الله فلا هادي له} [سورة الأعراف: 186] .

وقرأه عاصم وحمزة والكسائي وخلف لا يَهدي بفتح الياء بالبناء للفاعل ، وضمير اسم الجلالة هو الفاعل ، و {مَن} مفعول {يهدي} ، والضمير في {يضل} للّهِ ، والضمير السببي أيضاً محذوف ، والمعنى: أنّ الله لا يهدي من قَدّر دوام ضلاله ، كقوله تعالى: {وأضله الله على علم} [سورة الجاثية: 23] إلى قوله: {فمن يهديه من بعد الله} [سورة الجاثية: 23] .

ومعنى {وما لهم من ناصرين} ما لهم ناصر ينجيهم من العذاب ، أي كما أنهم ما لهم منقذ من الضلال الواقعين فيه ما لهم ناصر يدفع عنهم عواقب الضلال.

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) }

انتقال لحكاية مقالة أخرى من شنيع مقالاتهم في كفرهم ، واستدلال من أدلّة تكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يخبر به إظهاراً لدعوته في مظهر المحال ، وذلك إنكارهم الحياة الثانية ولبعث بعد الموت.

وذلك لم يتقدم له ذكر في هذه السورة سوى الاستطراد بقوله: {فالذين لا يؤمنون بالآخرة} [سورة النحل: 22] .

والقسم على نفي البعث أرادوا به الدّلالة على يقينهم بانتفانه.

وتقدّم القول في جهد أيمانهم عند قوله تعالى: {أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم} في سورة العقود (53) .

وإنما أيقنوا بذلك وأقسموا عليه لأنّهم توهّموا أن سلامة الأجسام وعدم انخرامها شرط لقبولها الحياة ، وقد رأوا أجساد الموتى معرّضة للاضمحلال فكيف تعاد كما كانت.

وجملة لا يبعث الله من يموت عطف بيان لجملة {أقسموا} وهي ما أقسموا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت