فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252901 من 466147

والبعث تقدّم آنفاً في قوله تعالى: {وما يشعرون أيّان يبعثون} [سورة النمل: 65] .

والعدول عن (الموتى) إلى {من يموت} لقصد إيذان الصّلة بتعليل نفي البعث ، فإن الصّلة أقوى دلالة على التعليل من دلالة المشتق على عليّة الاشتقاق ، فهم جعلوا الاضمحلال منافياً لإعادة الحياة ، كما حكي عنهم {وقال الذين كفروا أإذا كنا تراباً وآباؤنا أإنا لمخرجون} [سورة النمل: 67] .

و {بَلى} حرف لإبطال النفي في الخبر والاستفهام ، أي بل يبعثهم الله.

وانتصب {وعداً} على المفعول المطلق مؤكداً لما دلّ عليْه حرف الإبطال من حصول البعث بعد الموت.

ويسمى هذا النوع من المفعول المطلق مؤكداً لنفسه ، أي مؤكداً لمعنى فعل هو عين معنى المفعول المطلق.

و {عليه} صفة ل {وعداً} ، أي وعداً كالواجب عليه في أنه لا يقبل الخلف.

ففي الكلام استعارة مكنية.

شبه الوعد الذي وعده الله بمحض إرادته واختياره بالحقّ الواجب عليه ورُمز إليه بحرف الاستعلاء.

و {حقاً} صفة ثانية ل {وعداً} .

والحقّ هنا بمعنى الصدق الذي لا يتخلّف.

وقد تقدم نظيره في قوله تعالى: {وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن} في سورة براءة (111) .

والمراد بأكثر الناس المشركون ، وهم يومئذٍ أكثر الناس.

ومعنى لا يعلمون أنهم لا يعلمون كيفيّة ذلك فيقيمون من الاستبعاد دليل استحالة حصول البعث بعد الفناء.

والاستدراك ناشئ عن جعله وعداً على الله حقّاً ، إذ يتوهّم السامع أن مثل ذلك لا يجهله أحد فجاء الاستدراك لرفع هذا التوهّم ، ولأن جملة {وعداً عليه حقاً} تقتضي إمكان وقوعه والناس يستبعدون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت