فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251573 من 466147

ممّا عُلم بداهةً أنّ هذا الكونَ العظيمَ لا نهايةَ له، وكلما كَشَفَ العلمُ مجرةً بعيدةً بَعيدةً، تبعد عنا عشراتِ بل أضعافَ العشراتِ مِنْ آلافِ ملايينِ مِنَ السنين الضوئية، اكتشف أنّ هذا الكونَ لا نهايةَ له، ومع ذلك يَحْكُمُه قانونٌ واحدٌ: إنه قانونُ الجاذبيَّةِ.

فكلُّ كتلةٍ في هذا الكونِ تجذِبُ الكتلةَ الأخرى، بقدْرِ حجم كتلتها، وبقدْرِ المسافةِ فيما بينهما، فلو أنّ هذا القانونَ وحدَه كان هو المسيطرَ، وما دامت كلُّ كتلةٍ تجذبُ أختَها فلا بد أنْ يصبحَ الكونُ كلُّه كتلةً واحدةً، فما الذي يحُولُ بين تكتُّلِ الكونِ وتَبَعْثُرِه؟.

الجواب: إنّها آيةٌ في كتابِ الله: {والسمآء ذَاتِ الرجع} [الطارق: 11] .

كلُّ شيءٍ في السماءِ يدورُ، ويدورُ بمسارٍ مغلَقٍ، يدورُ ويرجعُ، هذه الحركةُ الدورانيةُ المستمرةُ ينشأ عنها قُوىً نابذةٌ، هي التي تكافِئُ القُوى الجاذبة، ومِن هذه الحركةِ المستمرَّةِ ينشأُ ما يسمى: التوازنَ الحَرَكيَّ، وهذا مِن آياتِ اللهِ الدالَّةِ على عظمتِه.

يقول الله عز وجل: {الله الذي رَفَعَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [الرعد: 2] .

هناك عَمَد، جمع عمود، ولكنَّكم لا ترونَ هذه العَمدَ .. {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} .

قال بعضُ العلماء: هذه إشارةٌ إلى قُوى الجذبِ فيما بين المجرَّاتِ، والكواكبِ، والكُتَلِ.

والجاذبيةُ في الأرضِ أشارَ اللهُ إليها بقوله تعالى: {أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَاراً} [النمل: 61] ، فَمَنْ جعَلَ هذه الأشياءَ التي على سطحِ الأرضِ تستقرُّ عليها، وتنجذبُ إليها؟ ما هو الوزنُ في حقيقته؟ الهواءُ منجذبٌ إلى الأرضِ، والبحرُ منجذبٌ إلى الأرضِ، وكلُّ ما على الأرضِ منجذبٌ إليها، ولو أنَّ الإنسانَ طارَ في الفضاءِ، فوصلَ إلى نقطةِ انعدامِ الجاذبيةِ، لانعدم وزنُه، {أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَاراً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت