فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251570 من 466147

لا يَسمحُ جوُّ الهواءِ للنيازكِ، ولا للشُّهُبِ، ولا للمعادنِ، ولا للأحجارِ، ولا للكُوَيْكِبَاتِ، ولا للأشعةِ القاتلةِ، ولا لكلِّ ما يؤذي الأرضَ بالاختراقِ، فالهواءُ إمّا أنْ يحرِقَه، وإما أنْ يمنعَه، فالأوزونُ يمنعُ الأشعةَ القاتلةَ، ويمتصُّها، والطبقةُ الرابعةُ الحارَّة تَصْهَرُ كلَّ شيءٍ.

أُذِيعَ في أحَدِ الأعوامِ، وعلى متنِ طائرةِ الحجِّ، أنَّ الحرارةَ خارجَ الطائرةِ هي خمسون درجةً تحتَ الصفرِ، وكانت حرارةُ الجوِّ في مثلِ تلك الأيامِ في الديارِ المقدسةِ في الظلِّ خمساً وخمسينَ درجةً، وأمّا في الجوِّ فكانت خمسين درجةً تحتَ الصفرِ.

حينما يقول الله عزَّ وجل {الذي خَلَقَ سَبْعَ سماوات طِبَاقاً مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تَفَاوُتٍ فارجع البصر هَلْ ترى مِن فُطُورٍ} [الملك: 3] ، فهذه آيةٌ كونيةٌ عُظْمَى، لا يعرفها إلا مَن عَلِم، {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} [فاطر: 28] .

وكلُّ كلمةٍ في القرآنِ تشيرُ إلى علومٍ، وإلى تفصيلاتٍ، لو أمضى الإنسانُ حياتَه كلَّها في دراستها لما انتهى منها، بل لمَا استوفى معشارَ حقِّها.

إخبار الله تعالى عن الظلام في الفضاء الخارجي

كان عالِمٌ مِن علماءِ الفلَكِ في زيارةِ مركزِ إطلاقِ المراكِبِ الفضائيّةِ في بعضِ الدُّوَلِ المتقدِّمةِ، وبينما هو في زيارةِ هذا المركزِ الذي كان على اتِّصالٍ مستمرٍّ بِمَركبةٍ فضائيّةٍ كانت قد أُطْلِقَتْ قبْل ذلك بقليلٍ، إذا برائِدِ الفضاء يتَّصلُ بِمَركزِ انطلاقِ هذه المركبةِ، ويقولُ: لقد أصبحْنا عُمْياً لا نرى شيئاً، وكانتِ المركبةُ أُطلِقَتْ في وَضَحِ النّهارِ، وبعْد وقتٍ قليلٍ تجاوَزَتِ الغِلافَ الجويَّ، ودخلَتْ في منطقةٍ لا هواءَ فيها، وأصبَحَ الجوُّ مُظْلماً ظلاماً كليّاً، فصاحَ هذا الرائِدُ: لقد أصبحْنا عُمْياً لا نرى شيئاً، فما الذي حَصَل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت