فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251535 من 466147

ومن الطريق ما هو حائد عن الاستقامة، وهو كل طريق يخالف ما جاء به خاتم الرسل، صلّى الله عليه وسلم من عقائد وشرائع وآداب.

قال - تعالى -: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ، وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ .. .

فالمراد بالطريق القصد: الطريق الموصل إلى الإسلام، والمراد بالطريق الجائر: الطريق الموصل إلى غيره من ملل الكفر والضلال.

ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة، ببيان أن الهداية والإضلال بقدرته ومشيئته، فقال - تعالى -: وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ.

أي: ولو شاء - سبحانه - هدايتكم - أيها الناس - إلى الطريق المستقيم، لهداكم جميعا، ولكنه - عز وجل - لم يشأ ذلك، بل اقتضت حكمته أن يخلق الناس، مستعدين للهدى والضلال، وأن يترك لهم اختيار أحد الطريقين فكان منهم من استحب العمى على الهدى، وكان منهم من سلك الطريق المستقيم. وسيجازى - سبحانه - الذين أساءوا بما عملوا، وسيجازى الذين أحسنوا بالحسنى.

قال تعالى -: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً. إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً.

وقال - سبحانه -: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً .. .

وبعد أن بين - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله على عباده عن طريق خلق الأنعام وغيرها من البهائم، التي لهم فيها منافع، أتبع ذلك ببيان نعمه عليهم في إنزال المطر، فقال - تعالى -:

[سورة النحل (16) : الآيات 10 إلى 11]

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ(10)

والمراد بالسماء: السحاب المرتفع في طبقات الجو، حيث ينزل منه الماء بقدرة الله - تعالى - والشراب: اسم للمشروب الذي يشربه الإنسان والحيوان وغيرهما.

والشجر: يطلق على النبات ذي الساق الصلبة على سبيل الحقيقة، ويطلق على العشب والكلأ على سبيل المجاز، وهو المراد هنا، لأنه هو الذي ترعاه الأنعام.

والضمير في قوله - سبحانه - وَمِنْهُ شَجَرٌ يعود على الماء، باعتباره السبب في وجود الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت