فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251501 من 466147

النعمة الثانية - أن اختلاف الألوان يكون فيه بهجة للناظرين، ويجعل الأرض ذات منظر بهيج. وإن المعادن التي ذرأها اللَّه تعالى في الأرض من حديد ونحاس وذهب وفضة وغيرها من فلزات، هي مختلفة الألوان، وفيها بهجة وزينة، وفيها منافع الناس، والحديد فيه بأس شديد، والأحجار من فحم وماس، وغيرهما ذرأهما اللَّه للناس لمنافعهم وهي مختلفة الألوان، وقد ختم اللَّه سبحانه وتعالى الآية بقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) ، أي إن في ذلك الذي ذكره من ذرء، وخلق مختلف الألوان في باطن الأرض، وما على ظاهر الأرض من زروع وثمار كل ذلك فيه آيات دلائل بينات على وحدة الخالق (لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) ، أي يتذكرون الأشياء والأمور ويربطونها بعضها ببعض.

ويلاحظ أن اللَّه سبحانه وتعالى في بديع نظم القرآن وإحكامه، قال في الآية الأولى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْم يَتَفَكَّرُونَ) ليدعوهم إلى التفكير، وفي الثانية الآيَاتٍ لِّقَوْم يَعْقلُونَ) ليدعوهم إلى أن يكون التفكير بعقولهم لَا بأهوائهم، وفي الثالثة: (لآيةً لِقًوْم يذَّكَّرُونَ) ليكون دعوة إلى اعتبارهم، وربط الأمور بعضها ببعض. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت