فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251495 من 466147

والزينة هي ما يكون في الخيل من راحة للنفس، وفرق بين اتخاذها زينة والخيلاء بها، فإن الخيلاء تفسد القلب، أما التزين، أو طلب ما يكون فيه زينة فإنه لا شيء يمس القلب ليفسده.

ولقد قال تعالى بعد ذلك. (وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) ، أي يخلق ما نعلم وما لا نعلم، وما كان يعلمه العرب، وما لَا يعلمونه، ولو أن المتأمل المستبصر تعرف إعجاز القرآن في إخباره بما كان مغيبا في زمان نزوله لوجده في مثل هذه الآية،

فإن مما خلقه اللَّه تعالى مما كان العرب لَا يعلمونه، ولم يكن قط في عصر نزول القرآن - السيارات التي تنهب الأرض نهبا، والطائرات التي تقطع أجواء الفضاء قطعا، ومما يجري الآن في عصر الفضاء فإن ذلك كله خلقه اللَّه تعالى، ومكن الإنسان في عصره ما لم يكن ليعلمه، وسنرى مما يخلقه اللَّه، ويعلمه من بعدنا، ولا نعلمه نحن.

نعم الله تعالى في المطر والشمس والقمر والبحار

قال تعالى:

(وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ(9)

يقرن الله تعالى الأمور الحسية بالمعنوية، فيذكر الحسي أولا، ثم يتجاوزه إلى المعنوي، وقد يكون ذلك في جملتين متصلتين سببية أو وصفية، كما قال تعالى: (. . . وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى. . .) ، فصدر القول التزود في الحج بزاد الدنيا، وجاء في التعليل الزاد المعنوي، وذلك ليجمع بينهما، وكما قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ. . .) .

وقد ذكر سبحانه في الأيات السابقة ركوب الخيل والبغال والحمير وزينتها وأن الله يخلق ما لَا نعلم من نزل فيهم القرآن، وقد خلق السيارة والطيارة، وقد أخرج روائع الأرض إلى السماء، حتى يصل الإنسان إلى الأفلاك ومواقع النجوم.

ذكر سبحانه تلك النعم المادية، وذكر بعدها المسالك المعنوية الهداية، والشقوة، فقال تعالى:

(وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت