فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251489 من 466147

وهذه العبارة السامية فيها تقرير أن اللَّه واحد لَا شريك له، ولا يمكن أن يكون له شريك في قدسيته، وكبريائه، وقد بين اللَّه سبحانه وتعالى بعد ذلك أنه أرسل الرسل بهذه الحقيقة لينذر المشركين بإرسالهم، فقال تعالى:

(يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ(2)

(الروح) فسره ابن كثير بأنه الوحي، كما قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) . وتسمية الوحي روحا؛ لأنه يجيء بما فيه حياة الناس، فهو كالحياة لهم، أو يقوم مقام الروح في الأجساد. وقوله تعالى: (عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) ، أي من

اختارهم لرسالته ويصطفيهم، الله يختبر من يشاء من عباده وهو أعلم حيث يجعل رسالته.

وقوله تعالى: (مِنْ أَمْرِهِ) ، أي أنها مقبلة بأمره سبحانه، أو من أجل أمره، وتنفيذ ما قدر وقرر، وأمره بينه سبحانه بقوله تعالى: (أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت