فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251469 من 466147

قوله: {وَمَا} في محل نصب عطفاً على قوله {وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل والنهار} [النحل: 12] أي وسخر لكم ما ذرأ لكم في الأرض ، أي ما خلق لكم فيهل في حال كونه مختلفاً ألوانه.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة امتنانه على خلقه بما سخر لهم مما خلق لهم في الأرض منبهاً على أن خلقه لما خلق لهم في الأرض مع ما فيه من النعم العظام - فيه الدلالة الواضحة لمن يذكر وبتعظ على وحدانيته واستحقاقه لأن يعبد وحده. وكرر هذا المعنى في مواضع كثيرة ، كقوله: {هُوَ الذي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً} [البقرة: 29] الآية ، وقوله: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مِّنْهُ} [الجاثية: 13] الآية. وقوله: {والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ فِيهَا فَاكِهَةٌ والنخل ذَاتُ الأكمام والحب ذُو العصف والريحان فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 10 - 13] ، وقوله: {هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولاً فامشوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النشور} [الملك: 15] .

وأشار في هذه الآية الكريمة إلى أن اختلاف ألوان ما خلق في الأرض من الناس والدواب وغيرهما من أعظم الأدلة على أنه خالق كل شيء ، وأنه الرب وحده ، المستحق أن يعبد وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت