{إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي فيما ذكر من التسخير المتعلّق بما ذكر مُجملاً ومفصلاً {لاَيَاتٍ} باهرةً متكاثرة {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} وحيث كانت هذه الآثارُ العلويةُ متعددةً ودلالةُ ما فيها من عظيم القدرة والعلم والحكمةِ على الوحدانية أظهرَ جُمع الآياتُ وعُلّقت بمجرد العقلِ من غير حاجةٍ إلى التأمل والتفكر ، ويجوز أن يكون المرادُ لقوم يعقلون ذلك ، فالمشار إليه حينئذ تعاجيبُ الدقائق المُودعةِ في العلويات المدلولِ عليها بالتسخير التي لا يتصدَّى لمعرفتها إلا المهَرةُ من أساطين علماءِ الحكمة ، ولا ريب في أن احتياجَها إلى التفكر أكثرُ.