وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن وهب بن منبه قال: بلغني أن الله لما أراد أن يخلق الفرس قال لريح الجنوب: إني خالق منك خلقاً ، أجعله عزاً لأوليائي ، ومذلة لأعدائي ، وحمى لأهل طاعتي ، فقبض من الريح قبضة ، فخلق منها فرساً ، فقال: سميتك فرساً وجعلتك عربياً ، الخير معقود بناصيتك والغنائم محازة على ظهرك ، والغنى معك حيث كنت ، ارعاك لسعة الرزق على غيرك من الدواب ، وجعلتك لها سيداً ، وجعلتك تطير بلا جناحين ، فأنت للطلب ، وأنت للهرب ، وسأحمل عليك رجالاً يسبحوني ، فتسبحني معهم إذا سبحوا ، ويهللوني ، فتهللني معهم إذا هللوا ، ويكبروني ، فتكبرني معهم إذا كبروا ، فلما صهل الفرس ؛ قال: باركت عليك ، أرهب بصهيلك المشركين ، أملأ منه آذانهم ، وأرعب منه قلوبهم ، وأذل به أعناقهم ، فلما عرض الخلق على آدم وسماهم ، قال الله تعالى: يا آدم ، اختر من خلقي من أحببت ، فاختار الفرس ، فقال الله اخترت عزك ، وعز ولدك باق فيهم ما بقوا ، وينتج منه أولادك أولاداً ، فبركتي عليك وعليهم ، فما من تسبيحة ولا تهليلة ولا تكبيرة تكون من راكب الفرس إلا والفرس تسمعها وتجيبه مثل قوله.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن سعيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عباس ، عن أكل لحوم الخيل ، فكرهها وقرأ {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يكره لحوم الخيل ويقول: قال الله {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} فهذه للأكل {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} فهذه للركوب.
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد أنه سئل عن لحوم الخيل؟ فقال {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} .