فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250651 من 466147

وقرئ: (سَيْغًا) ، قال أبو الفتح: هو محذوف من سَيِّغٍ كَمَيْتٍ من مَيِّتٍ، وَهَيْنٍ مِن هَيِّنٍ، وذلك أنه من الواو لقولهم: ساغَ شَرابُه يَسُوغُ، ولو كان سَيْغٌ فَعْلًا لكان سَوْغًا، ومنه قولهم: هو أَخُوه سَوْغُهُ، أي: قابل له غير متباعد عنه، كالشراب إذا قَبِلَتْهُ نَفْسُ شارِبِه، ولم تَنْبُ عنه، انتهى كلامه.

{وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) } :

قوله عز وجل: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ} أي: وإنّ لكم من ثمرات النخيل والأعناب شيئًا، أو ما تتخذون منه، فالضمير في {مِنْهُ} لأحد المذكورَين، وحذف للعلم به، وحذف (وإن لكم) ، لدلالة {وَإِنَّ لَكُمْ} قبله عليه.

وقيل: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ} متعلق بـ {تَتَّخِذُونَ} ، أي: وتتخذون من ثمرات النخيل، و {مِنْهُ} من تكرير الظرف للتوكيد، كقولك: زيد في الدار فيها.

وذُكِّرَ الضمير في {مِنْهُ} على المعنى وهو الثمر، أو على إرادة الجنس، أو المذكور، أو على مضاف محذوف تقديره: وتتخذون من عصِيرِهما، ثم حذف للعلم به كقوله: {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} فالضمير في قوله: {أَوْ هُمْ} راجع إلى مضاف محذوف وهم الأهل.

وقوله: {سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} اختلف في السَّكَرِ فقيل: الخمر، سميت بالمصدر، من سَكِرَ يَسْكَرُ سَكَرًا، كبَطِرَ يَبْطَرُ بَطَرًا، والاسم: السُّكْرُ بالضم، والآية نزلت قبل تحريم الخمر، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

وقيل: السَّكَرُ: الخل بلغة الحبشة، عن أبي عبيدة.

وقيل: السَّكَرُ: الطُّعْمُ. يقال: جعلوا لك هذا سَكَرًا، قال الشاعر:

387 -* جَعَلْتُ عَيْبَ الأَكْرَمِينَ سَكَرا *

أي: طُعْمًا، والرزق الحسن: ما يؤكل من الأعناب والتمور، وما يؤخذ منهما كالدِّبْسِ والخل والزبيب.

{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) } :

قوله عز وجل: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} النحل: زنابير العسل، والإيحاء إليها: إلهامها والقذف في قلوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت