فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250646 من 466147

والواصب: الدائم، والدين: الطاعة، أي: له الطاعة دائمةً لازمة، يعني: أن الطاعة واجبة له، لأنَّ كل نعمه منه، فالطاعة واجبة له على كل مُنْعَمٍ عليه.

وقيل: واصبًا شاقًا، من الوَصَبِ، وهو شدة التَّعَبِ.

وقيل: واصبًا: ثابتًا، من وَصَبَ الدِّين، إذا ثبت، وهو قريب من الأول، يقال: وَصَبَ يَصِبُ وُصُوبًا، إذا دام فهو واصب، وإذا كان من الألم وشدة التعب فيقال: وَصِبَ يَوصَبُ وَصَبًا، فهو وَصِبٌ.

وقوله: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ} (غير) منصوب بـ {تَتَّقُونَ} ، والتقدير: أتتقون غير الله؟ والاستفهام بمعنى التوبيخ والتقريع.

{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) } :

قوله عز وجل: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (ما) موصول في موضع رفع بالابتداء، و {بِكُمْ} صلته، وهو متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف فِعْلٌ، والتقدير: والذي يكون بكم، أو يستقر بكم. و {مِنْ نِعْمَةٍ} : في موضع نصب على الحال من المنوي في الصلة، و {بِكُمْ} بمعنى (فيكم) ، كما تقول: به عيب. والخبر {فَمِنَ اللَّهِ} ، دخل الفاء لما في الموصول من الإبهام، وقد جُوِّزَ أن يكون (ما) شرطًا، وهو مبتدأ أيضًا، وفعل الشرط محذوف وهو الخبر، أي: ما يكن بكم أو يستقر بكم، والفاء جواب الشرط.

وقوله: {فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} أي: ترفعون أصواتكم بالدعاء. والجؤار: رفع الصوت بالدعاءِ والاستغاثة. قال أبو إسحاق: والأصوات مبنية على فُعَالٍ وفَعِيلٍ، فأما فُعَالٌ فنحو: الصُّراخُ والجؤارُ، والبكاء، وأما فعِيل

فنحو: العويل والزئير، والفُعَالُ أكثر، انتهى كلامه.

{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت