فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250647 من 466147

قوله عز وجل: {ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ} الجمهور على (كَشَفَ) ، وقرئ: (كاشَفَ) على فاعَل، بمعنى: فَعَلَ، كطَارَقْتُ النعل، أي: طرقتها وشبهه، قيل: وفاعَلَ أقوى من فَعَل وإن كان بمعناه، لأن بناء المغالبة يدل على المبالغة. والمعنى: أن الله سبحانه إذا كشف الضُّرَ الذي تجأرون منه، صار فريق منكم يشركون بربهم، بعد ما كانوا يتضرعون إليه في كشفه عنهم. واخْتُلِفَ فيهم، فقيل: هم المشركون. وقيل: المنافقون.

و (مِنْ) في قوله {مِنْكُمْ} يجوز أن يكون للتبيين إن كان الخطاب خاصًا، وأن يكون للتبعيض إن كان عامًا.

{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56) } :

قوله عز وجل: {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} يجوز أن تكون هذه اللام لام كي متعلقة بقوله: {يُشْرِكُونَ} ، أي: ليجحدوا بما أعطيناهم من النعمة، كأنهم جعلوا غَرَضَهُمْ في الشرك كفران النعمة، وأن تكون لام أمر، وهو أبلغ من جهة التهديد والوعيد.

وقوله: {فَتَمَتَّعُوا} الجمهور على التاء التي بعد الفاء، وهو أمر،

وقرئ: (فَيُمَتَّعُوا) بالياء النقط من تحته مبنيًا للمفعول عطفًا على الفعل المنصوب قبله وهو {لِيَكْفُرُوا} ، أي: ليكفروا بما آتيناهم فيمتعوا.

ثم رجع إلى الخطاب فقال جل ذكره: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} على وجه الوعيد لهم، وقرئ أيضًا: بالياء. والمفعول محذوف، أي: فسوف تعلمون عاقبة ذلك.

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) } :

قوله عز وجل: {وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} (ما) رفع بالابتداء والخبر (لهم) ، أو بِلَهُمْ على رأي أبي الحسن. وعن الفراء: {مَا} في موضع نصب عطفًا على {الْبَنَاتِ} ، والجعل بمعنى التمني والإرادة، كأنه قيل: يتمنون لله البنات ولأنفسهم البنين.

وأنكر أبو إسحاق أن تكون {مَا} في موضع نصب عطفًا على البنات، وقال: العرب تستعمل في مثل هذا: ويجعلون لأنفسهم، تقول: جعلت لنفسي طعامًا، ولا تقول جعلت لي طعامًا، وفيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت