فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250407 من 466147

(فصل)

قال سعيد بن جبير - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعطاء: «الحياة الطَّيِّبة: هي الرِّزقُ الحلال»

وقال الحسن: هي القناعة، وقال مجاهد وقتادة: هي الجنة.

قال القاضي: الأقرب أنها تحصل في الدنيا؛ لقوله تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} والمراد: ما لا يكون في الآخرة.

قوله: «ولنَجْزِينَّهُمْ» راعى معنى «مَنْ» فجمع الضمير بعد أن راعى لفظها، فأفرد في «لنحيينه» وما قبله.

{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) }

هذه الآية تدلُّ على أن الكذب من أكبر الكبائر وأفحش الفواحش؛ لأن كلمة «إنَّما» للحصر، والمعنى: أن الكذب والفرية لا يقدم عليهما إلا من كان غير مؤمن بآيات الله - تعالى - .

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله {لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله} فعل، وقوله تعالى: {وأولئك هُمُ الكاذبون} اسم وعطف الجملة الاسميَّة على الجملة الفعلية قبيح فما السَّبب في حصولها هاهنا؟

فالجَوابُ: الفعل قد يكون لازماً وقد يكون مفارقا، ويدلُّ عليه قوله - تعالى -: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيات لَيَسْجُنُنَّهُ} [يوسف: 35] ذكره بلفظ الفعل تنبيهاً على أن ذلك الحبس لا يدوم.

وقال فرعون لموسى: {لَئِنِ اتخذت إلها غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين} [الشعراء: 29] ذكره بصيغة الاسم تنبيهاً على الدَّوام، وقالوا في قوله - تعالى -: {وعصى آدَمُ رَبَّهُ فغوى} [طه: 121] لا يجوز أن يقال: إن آدم - صلوات الله وسلامه عليه - عاصٍ وغاوٍ؛ لأن صيغة الفعل لا تفيد الدَّوام، وصيغة الاسم تفيده.

إذا عرفت هذه المقدمات، فقوله - تعالى -: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الكذب الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله} تنبيه على أنَّ من أقدم على الكذب فإنه دخل في الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت