وقرأ الباقون «يروا» بياء الغيب، لمناسبة الغيبة التى قبله في قوله تعالى: أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض
الآيات رقم 474645.
تنبيهان الأول: «فيكون» من قوله تعالى: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون النحل} رقم / 40.
تقدم الكلام عليه أثناء الحديث عن القراءات التى في قوله تعالى:
{وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ب} البقرة / 117.
الثاني: «نوحى إليهم» من قوله تعالى:
{وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى إليهم} النحل / 43.
تقدم الكلام عليه أثناء الحديث عن القراءات التى في قوله تعالى:
وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى إليهم بيوسف / 109.
* «يتفيؤا» من قوله تعالى: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله} النحل / 48.
قرأ «أبو عمرو، ويعقوب» «تتفيؤا» بتاء التأنيث، وذلك على تأنيث لفظ الجمع وهو «الظلال» .
وقرأ الباقون «يتفيؤا» بياء التذكير، وذلك على تذكير معنى الجمع، ولأن تأنيث الفاعل وهو «ظلال» غير حقيقى.
جاء في تفسير الطبري عن معنى هذه الآية:
«أولم ير هؤلاء الذين مكروا السيئات، إلى ما خلق الله من جسم قائم شجر، أو جبل، أو غير ذلك، يتفيأ ظلاله عن اليمين، والشمائل، يقول: يرجع من مضع إلى موضع، فهو في أول النهار على حال، ثم يتقلّص، ثم يعود إلى حال أخرى في آخر النهار» اهـ.
* «مفرطون» من قوله تعالى: لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون
النحل / 62.
قرأ «نافع» «مفرطون» بكسر الراء مخففة، على أنها اسم فاعل من «أفرط» إذا جاوز الحدّ، يقال: كانوا مفرطين على أنفسهم في الذنوب.
وقال «مكى بن أبى طالب» ت 437:
«مفرطون» بكسر الراء، اسم فاعل من «أفرط» إذا أعجل، فمعناه:
وأنهم معجلون إلى النار، أى سابقون إليها.
وقيل معناه: وأنهم ذوو إفراط إلى النار، أى: ذوو عجل إليها.
حكى «أبو زيد الأنصارى» ت 215 هـ:
فرط الرجل أصحابه يفرطهم: إذا سبقهم، والفارط: المتقدم إلى الماء وغيره» اهـ.