قرأ «حمزة، وخلف العاشر» «يتوفاهم» في الموضعين بالياء التحتية، على تذكير الفعل، و «الملائكة» فاعل، وجاز تذكير الفعل على إرادة جمع الملائكة، ومنه قوله تعالى: {فناداه الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب} آل عمران / 39. على قراءة «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» .
وقرأ الباقون «تتوفاهم» في الموضعين أيضا، بالتاء الفوقية، على تأنيث الفعل، و «الملائكة» فاعل، وأنث الفعل لأن لفظ «الملائكة» مؤنث، والمراد جماعة الملائكة، ومنه قوله تعالى:
{هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} النحل / 33.
تنبيه: «تأتيهم» من قوله تعالى: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} النحل / 33، تقدم الكلام عليها أثناء الحديث عن القراءات التى في قوله تعالى: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة
بالأنعام / 158.
* «لا يهدى» من قوله تعالى: {إن تحرص على هداهم فان الله لا يهدى من يضل} النحل / 37.
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «لا يهدى» بضم الياء، وفتح الدال، وألف بعدها، وذلك على بناء الفعل للمفعول، و «من» نائب فاعل أى من يضله الله لا يهدى وهذه القراءة في المعنى بمنزلة قوله تعالى: {من يضلل الله فلا هادى له} الأعراف / 86.
وعن عكرمة ت 115 هـ عن عبد الله بن عباس ت 68 هـ رضى الله عنهما قال: قيل له: «فإن الله لا يهدى من يضل»
قال: «من أضله الله لا يهدى» اهـ.
وقرأ الباقون «لا يهدى» بفتح الياء، وكسر الدال، وياء بعدها، وذلك على بناء الفعل للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى و «من» مفعول به.
* «يروا» من قوله تعالى: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله} النحل / 48.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تروا» بتاء الخطاب، لمناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل: فإن ربكم لرءوف رحيم رقم 47 كى يكون الكلام على نسق واحد وهو الخطاب.
والمخاطب قيل: جميع بنى آدم المكلفين شرعا، وقيل: من يصلح للخطاب وهم المؤمنون لأنهم هم المنتفعون بما يلقى إليهم دون غيرهم.