وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (سما) فإن الله لا يهدى من يضل [النحل: 37] بضم الأول وفتح الثالث بالبناء للمفعول، فمن رفع بالنيابة، أي لا يهدى الله الذي يضله.
والباقون بفتح الأول وكسر الثالث ف من مفعول ويهدى على بابه، أو بمعنى يهتدى ف من فاعله.
[وقرأ ذو فاء (فعم) ، حمزة] ، و (روى) ؛ الكسائي وخلف أو لم تروا إلى ما خلق
الله [النحل: 48] بتاء الخطاب؛ حملا لها على قوله تعالى: فإنّ ربّكم لرءوف رّحيم [النحل: 47] .
وقرأ ذو كاف (كم) : ابن عامر، وظاء (ظرف) : يعقوب، و (فتى) : حمزة وخلف - ألم تروا إلى الطير مسخرات [النحل: 79] بتاء الخطاب؛ حملا لها [على:] والله أخرجكم ... الآية [النحل: 78] .
والباقون بياء الغيب فيهما؛ حملا [على] أو يأخذهم على تخوّف [النحل: 47] ، وسابقه ويعبدون من دون الله [النحل: 73] .
ومن فرق بينهما جمع.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و (شفا) حمزة والكسائي وخلف أو لم تروا كيف يبدئ الله بالعنكبوت [الآية: 19] بتاء الخطاب، علم من العطف مخاطبة إبراهيم لقومه أو خطاب من الله تعالى.
والباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير أمم [العنكبوت: 18] .
واختلف فيه عن ذي صاد (صف) أبو بكر:
فروى عنه يحيى بن آدم بالخطاب وكذا يحيى بن أبى أمية.
وروى عنه العليمى بالغيب، وكذا روى الأعشى عنه والبرجمى والكسائي وغيرهم.
تتمة:
تقدم كن فيكون [النحل: 40] لابن عامر والكسائي ولنبوينّهم [النحل: 41] لأبى جعفر ونوحى إليهم [النحل: 43] لحفص وأفأمن [النحل: 45] للأصبهاني.
ص:
ويتفيّأ سوى البصرى ورا ... مفرّطون اكسر (مدا) واشدد (ث) را
ش: أي: قرأ العشرة ما عدا يعقوب وأبا عمرو يتفيّؤا ظلله [النحل: 48] بياء
التذكير، وهما بتاء التأنيث.
ووجههما: تقدير جماعة، واعتبار اللفظ والمعنى.
وقرأ (مدا) نافع وأبو جعفر وأنهم مفرطون [النحل: 62] بكسر الراء: اسم فاعل «أفرط» في المعية بالغ فيها وأعجل.
والباقون بفتحها اسم مفعول «أفرطه» : قدمه لطلب الماء، أو من «أفرطه» تركه خلفه، أي: مقدمون إلى العذاب والنار ومنسيون من [رحمة] الله.
[و] شدد ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر الراء فقرأ [بتشديدها وكسرها] اسم فاعل «فرّطنا» بالتشديد.
ص:
ونون نسقيكم معا أنّث (ث) نا ... وضمّ (صحب) (حبر) يجحدوا (غ) نا