وقوله جلَّ وعزَّ: (شُرَكَائي(27)
رَوَى البزي عن ابن كثيرٍ (شُرَكَايَ) بغير همز ، مثلْ عَصايَ ، وهُدَايَ
وسائر القراء قرأوا (شُرَكَائي) بالمد وفتح الياء -
وقد رَوَى غير البزي لابن كثيرٍ المَد مثل سائر القراء .
قال أبو منصور: القراءة بالمد ، وما روى البزي من القصر فهو وَهْم ؛ لأن
الشركاء ممدود ، والعصا والهُدى مقصوران ، وليست سواء -
وقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ(28)
قرأ حمزة (الَّذِينَ يَتَوَفَّاهُمُ) بياء وتاء في الموضعين مع الإمالة ، وكذلك
رَوى أبو عمارة عن حفص عن عاصم فيها مثل حمزة ، وقرا الباقون
(تَتَوَفَّاهُمُ) بتاءين.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ(33)
قرأ حمزة والكسائي (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ) بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء .
قال الأزهري: هما لغتان جيدتان ، فمن قرأ بالتاء فلتأنيث جماعة الملائكة ،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء ذهب إلى الجمع.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ(37)
قرأ الكوفيون (لا يَهْدي) بفتح الياء وكسر الدال ،
وقرأ الباقون (لا يُهْدَى) بضم الياء وفتح الدال.
واتفقوا جميعًا على ضم الياء وكسر الضاد من (يُضِل) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) فمعناه: إن الله لا يَهْدَي
مَنْ أضله في سابق علمه لاستجابة الإضلال باختياره الضلالة على الهدى .
وَمَنْ قَرَأَ (لا يُهْدَى من يُضِل) فالمعنى: لا يُهْدَى أحد يُضِله اللَّهُ ، وهذا
نظير قوله - عزَّ وجلَّ -: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ(48)
قرأ حمزة والكسائِي (أَوَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) بالتاء ،