فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234344 من 466147

يا عاذل العاشقين دع فئة. .. أضلها الله كيف ترشدها

{فارتد بصيراً} لأن الروح كان بصيراً في بدو الفطرة ثم عمي لتعلقه بالدنيا وتصرفه فيها ثم صار بصيراً بوارد من القلب:

ورد البشير بما أقر الأعينا. .. وشفى النفوس فنلن غايات المنى

والقلب في بدو الأمر كان محتاجاً إلى الروح في الاستكمال، فلما كمل وصلح لقبول فيضان الحق بين إصبعين ونال مملكة الخلافة بمصر القربة في النهاية صار الروح محتاجاً إليه لاستنارته بأنوار الحق، وذلك أن القلب بمثابة المصباح في قبول نار النور الإلهي والروح كالزيت فيحتاج المصباح في البداية إلى الزيت في قبول النار، ولكن الزيت يحتاج إلى المصباح في البداية وتزكيته في النهاية لتقبل بواسطة النار {ادخلوا مصر إن شاء الله} لأنه لا يصل إلى الحضرة الأحدية إلا بجذبة المشيئة آمنين من الانقطاع والانفصال {وخروا له سجداً} لما رأوه وعرفوه أنه عرش الحق تعالى، فالسجدة كانت في الحقيقة لرب العرش لا للعرش {هذا تأويل رؤياي من قبل} إن كنت نائماً في نوم العدم {إذ أخرجني من السجن} سجن الوجود ولم يقل من الجب لأنه لا يخرج من جب البشرية ما دام في الدنيا {من البدو} بدو الطبيعة {آتيتني من الملك} ملك الوصال والوصول {فاطر سموات} عالم الأرواح وأرض البشرية {توفني مسلماً} أخرجني من قيد الوجود المجازي وأبقني ببقائك مع الباقين بك بفضلك وكرمك. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 4 صـ 128 - 130}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت