فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233591 من 466147

يؤكد العلماء وجود علاقة بين الروائح التي يشمها الإنسان وبين الكثير من مناطق الدماغ مثل التذكر والرؤيا وحتى تغير السلوك الإنساني. أي أن الرائحة التي يشمها الإنسان قد تؤثر في القسم الأمامي من الدماغ والمسؤول عن السلوك والقيادة واتخاذ القرارات.

ولذلك من الممكن علمياً أن تتعطل منطقة ما من مناطق الدماغ بسبب معين، ثم تأتي رائحة تذكر ذلك الشخص بالسبب الذي أدى لحدوث هذا التعطل وبالتالي تنشيط هذا الجزء المعطل وإعادته لصورته الطبيعية.

كيف تحدث القرآن عن هذه الحقائق؟

والآن نأتي إلى الآية الكريمة ونتأملها من جديد على ضوء هذه الاكتشافات، فقد أحضر إخوة يوسف قميص سيدنا يوسف وفيه رائحة سيدنا يوسف، هذه الرائحة انتقلت مع الريح لتصل إلى أنف سيدنا يعقوب قبل أن تصل القافلة.

وبما أن البشر كانوا يملكون قدرة كبيرة على تحليل الإشارات الكيميائية أو الروائح، فإن سيدنا يعقوب استطاع تذكر رائحة ابنه الذي مضى على غيابه عشرات السنين، بينما بقية أفراد العائلة لم يصدقوا ذلك، إذ أن الجميع يظن بأن يوسف قد أكله الذئب، ولذلك قالوا له: (قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ) [يوسف: 95] .

إذن ما جاء في القرآن موافق للمنطق العلمي وللمكتشفات الجديدة ولا يناقضها أبداً، وإذا تذكرنا بأنه قبل آلاف السنين لم يكن هنالك أي تلوث، فإن أي رائحة مميزة ستنتشر بشكل أفضل من انتشارها في عصرنا هذا بسبب التلوث الكبير للهواء. وإذا علمنا أيضاً أن العلماء يؤكدون قدرة الإنسان على تذكره الروائح لفترات طويلة من الزمن، وتذكرنا ما يقوله العلماء حول تأثير هذه الروائح على السلوك الإنساني، فيمكننا عندها أن نقتنع بقصة سيدنا يوسف وأن سيدنا يعقوب عليه السلام قد شمّ رائحة قميص ابنه وقد أعادت هذه الرائحة له البصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت