فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232009 من 466147

وقرأ الأخوان - حمزة والكسائي - وحفص عن عاصم وخلف العاشر: {لِفِتْيَانِهِ} - بالنون - واختار هذه القراءة أبو عبيد، ومثل هذه القراءة في مصحف عبد الله بن مسعود، وقرأ باقي العشرة وشعبة عن عاصم: {لفتيته} واختار هذه القراءة أبو حاتم والنحاس وغيرهما. قال النحاس {لِفِتْيَانِهِ} مخالف للسواد الأعظم ولا يترك السواد المجمع عليه لهذا الإسناد المنقطع، وأيضًا فإن فتية أشبه من فتيان؛ لأن فتية عند العرب لأقل العدد، وأمر القليل بأن يجعلوا البضاعة في الرحال أشبه. قال الزجاج: الفتية والفتيان في هذا الموضع المماليك. وقال الثعلبي: هما لغتان جيدتان مثل الصبيان والصبية.

قلت: وكلتا القراءتين متواترتان ولا انقطاع في إسناد إحداهما. والجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه: فما قال يوسف بعد وعدهم له بذلك؟ فأجيب بأنه قال لفتيانه. قال أبو حيان: فالكثرة على مراعاة المأمورين، والقلة على مراعاة المتأولين، فهم الخدمة الكائلون أمرهم بجعل المال الذي اشتروا به الطعام في رحالهم مبالغة في استمالتهم إليه. ثم علل يوسف عليه السلام ما أمر به من جعل البضاعة في رحالهم بقوله: {لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا} ؛ أي: البضاعة {إِذَا انْقَلَبُوا} ورجعوا {إِلَى أَهْلِهِمْ} ؛ أي: دسوا بضاعتهم ودراهمهم التي اشتروا بها الطعام في أوعيتهم التي يحملون فيها الطعام؛ لكي يعرفوا بضاعتهم إذا رجعوا إلى أبيهم؛ أي: لكي يعرفوا لنا حق إكرامهم بإعادتها إليهم، وجعل ما أعطيناهم من الغلة مجانًا بلا ثمن إذا هم رجعوا إلى أهلهم، وفتحوا متاعهم فوجودها فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت