فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231510 من 466147

من المعلوم أن الحال تأتي اسما مشتقا تبين حال اسم سابق لها يسمى صاحب الحال ، والحالة العامة أن تأتي الحال مشتقة لشبهها بالصفة ، والصفة شي ء مشتق ، لكننا كما نعلم بأنه لكل قاعدة شواذ ، وقد أجاز النحويون مجي ء الحال جامدة إذا أمكن تأويلها بمشتق ، وقد ورد هذا في الآية الكريمة في قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا فقرآنا اسم جامد وقد جاء حالا ، وهذا كثير في لغة العرب وأساليبهم ، ومثله قولنا: (كرّ علي أسدا) يمكن تأويلها بـ (كر علي شجاعا) .

2 -هل يمكن أن يقال: في القرآن شي ء بغير العربية؟

قال أبو عبيدة من زعم أن في القرآن لسانا غير العربية فقد قال بغير الحق ، وأعظم على اللّه القول. واحتج بهذه الآية إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا. وروي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة ، أن فيه من لسان غير العربية مثل: سجيل - المشكاة - اليمّ - إستبرق. وهذا هو الصحيح المختار. وكلا القولين صواب إن شاء اللّه تعالى ووجه الجمع بينهما ، أن هذه الألفاظ لما تكلمت بها العرب ، ودارت على ألسنتهم ، صارت عربية فصيحة ، وإن كانت غير عربية في الأصل وبهذا نجمع بين القولين ، وفي علم أصول النحو قرر العلماء قاعدة مفادها بأنه إذا دخل كلمة أو أكثر إلى لغة قوم

وتداولوها وصارت شائعة بينهم ومستعملة ، فإنها تصبح من صميم لغتهم ، ولا ضير في ذلك ، فأمم الأرض يتأثر بعضها ببعض ويكتسب بعضها من بعض ، وهذه ظاهرة عالمية ، بل في جميع لغات الدنيا

[سورة يوسف (12) : الآيات 3 إلى 4]

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ (3) إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (4)

الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت