فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230601 من 466147

فلما رأى رئيس الخبازين أنه عبر جيدا قال ليوسف كنت أنا أيضا في حلمي، وإذا ثلاثة سلال حوارى على رأسي. وفي السل الأعلى من جميع طعام فرعون من صنعة الخباز. والطيور تأكله من السل عن رأسي. فأجاب يوسف وقال: هذا تعبيره، الثلاثة السلال هي، ثلاثة أيام. في ثلاثة أيام أيضا يرفع فرعون رأسك عنك ويعلقك على خشبة وتأكل الطيور لحمك عنك.

فحدث في اليوم الثالث يوم ميلاد فرعون أنه صنع وليمة لجميع عبيده ورفع رأس رئيس السقاة ورأس رئيس الخبازين بين عبيده. ورد رئيس السقاة إلى سقيه. فأعطى

الكأس في يد فرعون. وأما رئيس الخبازين فعلقه كما عبر لهما يوسف. ولكن لم يذكر رئيس السقاة يوسف بل نسيه).

2 -عند ما ذكر الله لنا في سورة الأنعام أسماء ثمانية عشر رسولا ذكر هناك من جملتهم يوسف عليه السلام. ثم بعد ذلك قال الله عزّ وجل أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ وعلى هذا فيوسف عليه السلام قدوة، وهذا المشهد الذي مر معنا يعطينا إذن القدوة لمن ابتلي بالسجن، ومما نلاحظه في هذا الموضوع أن يوسف عليه السلام كان محسنا في سجنه، وإن إحسانه كان عاما مع أن من حوله كانوا مشركين، وأنه كان لا يترك فرصة تمر إلا ويدعو فيها إلى الله. وقد استنتج بعض المفسرين أن يوسف عليه السلام كان في السجن مشتهرا بالجود والأمانة، وصدق الحديث، وحسن السمت، وكثرة العبادة، ومعرفة التعبير، والإحسان إلى أهل السجن، وعيادة مرضاهم، والقيام بحقوقهم. ونلاحظ أن يوسف عليه السلام لم يستنكف أن يقول لساقي الملك اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ ولكنه طلب جميل وبأسلوب عفيف.

3 -التوراة الحالية تذكر أن سن يوسف عند ما ألقاه إخوته في البئر كان سبعة عشر عاما، وتذكر أنه عند ما خرج من السجن كان سنة ثلاثين سنة. وتذكر أنه بقي سنتان بعد خروج الساقي من السجن. فإذا اعتبرنا رأى أكثر المفسرين أن مدة سجنه كانت سبع سنين تكون المسألة على الشكل التالي: أن المراودة كانت وسنة ثلاث وعشرون، وأن رؤيا الفتيين كانت وسنه ثمانية وعشرون سنة، وعلى هذا فإن رواية التوراة الحالية تفيد أنه بقي في السجن سبع سنين وليس في المسألة نص قاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت