فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230416 من 466147

الجواب: لا يبعد أن يقال: إنهما لما سألاه عن ذلك المنام صدقا فيه أو كذبا فإن الله تعالى أوحى إليه أن عاقبة كل واحد منهما تكون على الوجه المخصوص ، فلما نزل الوحي بذلك الغيب عند ذلك السؤال وقع في الظن أنه ذكره على سبيل التعبير ، ولا يبعد أيضاً أن يقال: إنه بنى ذلك الجواب على علم التعبير ، وقوله: {قُضِىَ الأمر الذي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} ما عنى به أن الذي ذكره واقع لا محالة بل عنى به أنه حكمه في تعبير ما سألاه عنه ذلك الذي ذكره.

{وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ}

فيه مسائل:

المسألة الأولى:

اختلفوا في أن الموصوف بالظن هو يوسف عليه السلام أو الناجي فعلى الأول كان المعنى وقال الرجل الذي ظن يوسف عليه السلام كونه ناجياً ، وعلى هذا القول وجهان: الأول: أن تحمل هذا الظن على العلم واليقين ، وهذا إذا قلنا بأنه عليه السلام إنما ذكر ذلك التعبير بناء على الوحي.

قال هذا القائل وورود لفظ الظن بمعنى اليقين كثير في القرآن.

قال تعالى: {الذين يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُواْ رَّبُّهُمْ} [البقرة: 46] وقال: {إِنّى ظَنَنتُ أَنّى ملاق حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 20] والثاني: أن تحمل هذا الظن على حقيقة الظن ، وهذا إذا قلنا إنه عليه السلام ذكر ذلك التعبير لا بناء على الوحي ، بل على الأصول المذكورة في ذلك العلم ، وهي لا تفيد إلا الظن والحسبان.

والقول الثاني: أن هذا الظن صفة الناجي ، فإن الرجلين السائلين ما كانا مؤمنين بنبوة يوسف ورسالته ، ولكنهما كانا حسني الاعتقاد فيه ، فكان قوله لا يفيد في حقهما إلا مجرد الظن.

المسألة الثانية:

قال يوسف عليه السلام لذلك الرجل الذي حكم بأنه يخرج من الحبس ويرجع إلى خدمة الملك {اذكرنى عِندَ رَبّكَ} أي عند الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت