فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224665 من 466147

وأنهم لا ينفكون منه، ونظيره قول المتهدد:"إنك لمنهوب مالك محروب قومك"، فيه من تمكن الوصف وثباته ما ليس في الفعل، وإن شئت فوازن بينه وبين قوله (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ) [التغابن: 9] ، تعثر على صحة ما قلت لك. ومعنى يجمعون له: يجمعون لما فيه من الحساب والثواب والعقاب.

(يَوْمٌ مَشْهُودٌ) مشهود فيه، فاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به، كقوله:

وَيَوْمٍ شَهِدْنَاهُ سُلَيْما وَعَامِراً

ومقتضى الظاهر أن يقال:"ذلك يوم يجمع له الناس"؛ فإن الفعل مترقب، والناس غير مجموعين الآن، ولهذا وازن بينه وبين قوله: (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ) [التغابن: 9] ، واللام في (لَّهُ) كاللام في (لِيَوْمِ الْجَمْعِ) ؛ بمعنى: لأجل، يدل عليه قوله:"يجمعون لما فيه من الحساب والثواب والعقاب"، لأن"اليوم"لا يصح أن يكون علة لنفسه، بل لما فيه من الحساب والجزاء.

قوله: (محروب) ، الجوهري:"وقد حرب ماله؛ أي: سلب، وهو محروب وحريب".

قوله: (فاتسع في الظرف) : أي: في حذف الجار، يعني: كان من حقه أن يؤتى بما يسند إليه، لكن حذف وجعل كالمفعول به، نحو: زيد مضروب.

الانتصاف:"حذف مفعول"المشهود"تفخيماً، كقوله تعالى: (وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ) [هود: 109] ". الإنصاف:"وفيه دليل على أن اسم المفعول من الفعل المتعدي بحرف الجر: يجوز أن يجرد عنه، ومنه قوله تعالى: (إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً) [الإسراء: 34] على قول، وقد أخذ على بعض المصنفين قوله: المنطوق والمفهوم، قالوا: يجب أن يقال: المنطوق به، وهذا يدل على جواز ذلك، وإن لم يكن المشهود من هذا الباب".

قوله: (ويوم شهدناه سليماً وعامراً) : تمامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت