فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224646 من 466147

فليصم فيه ، ولو نصبته مفعولا فالمسافر والمقيم كلاهما يشهدان الشهر ، لا يشهده المقيم ، ويغيب عنه المسافر:

[سورة هود (11) : آية 104]

وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)

الأجل: يطلق على مدة التأجيل كلها وعلى منتهاها ، فيقولون: انتهى الأجل ، وبلغ الأجل آخره ، ويقولون: حل الأجل فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ يراد آخر مدة التأجيل ، والعدّ إنما هو للمدّة لا لغايتها ومنتهاها ، فمعنى قوله وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ إلا لانتهاء مدة معدودة بحذف المضاف. وقرئ: وما يؤخره بالياء.

[سورة هود (11) : آية 105]

يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105)

قرئ يَوْمَ يَأْتِ بغير ياء. ونحوه قولهم: لا أدر ، حكاه الخليل وسيبويه. وحذف الياء والاجتزاء عنها بالكسرة كثير في لغة هذيل. فإن قلت: فاعل يأتى ما هو؟ قلت: اللّه عز وجل ، كقوله هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ ، أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ ، وَجاءَ رَبُّكَ وتعضده قراءة: وما يؤخره ، بالياء. وقوله بِإِذْنِهِ ويجوز أن يكون الفاعل ضمير اليوم ، كقوله تعالى أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ. فإن قلت: بما انتصب الظرف؟ قلت: إمّا أن ينتصب بلا تكلم. وإمّا بإضمار «اذكر» وإمّا بالانتهاء المحذوف في قوله إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ أي ينتهى الأجل يوم يأتى ، فإن قلت: فإذا جعلت الفاعل ضمير اليوم ، فقد جعلت اليوم وقتاً لإتيان اليوم وحدّدت الشيء بنفسه قلت: المراد إتيان هو له وشدائده لا تَكَلَّمُ لا تتكلم ، وهو نظير قوله لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ. فإن قلت: كيف يوفق بين هذا وبين قوله تعالى يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وقوله تعالى هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ، قلت: ذلك يوم طويل له مواقف ومواطن ، ففي بعضها يجادلون عن أنفسهم ، وفي بعضها يكفون عن الكلام فلا يؤذن لهم ، وفي بعضها يؤذن لهم فيتكلمون ، وفي بعضها: يختم على أفواههم وتتكلم أيديهم وتشهد أرجلهم فَمِنْهُمْ الضمير لأهل الموقف ولم يذكروا ، لأنّ ذلك معلوم ، ولأنّ قوله لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ يدل عليه ، وقد مرّ ذكر الناس في قوله مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ والشقي الذي وجبت له النار لإساءته ، والسعيد الذي وجبت له الجنة لإحسانه.

[سورة هود (11) : الآيات 106 إلى 107]

فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت