معناه ، لكن هنا كناشرة ، وهي كاسم قبيلة ، وقال: معناه كما شاء ربك كقوله {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النسآء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] معناه كما قد سلف.
{أَمَّا الذين سُعِدُواْ} قرأ أهل الكوفة: (سُعدوا) بضم السين أي رُزقوا السعادة ، وسعد وأُسعد بمعنى واحد ، وقرأ الباقون بفتح السين قياساً على الذين شقوا ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم {فَفِي الجنة خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} . الضحّاك: إلاّ ما مكثوا في النار حتى أُدخلوا الجنة ، أبو سنان: إلاّ ما شاء ربك من الزيادة على قدر مدة دوام السماء والأرض ، وذلك هو الخلود فيها ، قال الله {عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} غير مقطوع.
وكيع بن الجراح: كفرت الجهمية بأربع آيات من كتاب الله ، قال الله تعالى في وصف نعيم الجنة {لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 33] وقالت الجهمية: يقطع فيمنع عنهم ، وقال الله {أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا} [الرعد: 35] وقالوا: لا يدوم ، وقال الله و {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ} [النحل: 96] وقالوا: لا يبقى ، وقال الله {عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} وقالوا: يُجذ ويُقطع.
{فَلاَ تَكُ} يا محمد {فِي مِرْيَةٍ} في شك {مِّمَّا يَعْبُدُ هؤلاء} فهم ضُلاّل.
{مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ} فيه إضمار أي: (كعبادة) {آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ} حظهم من الجزاء {غَيْرَ مَنقُوصٍ} .