فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224532 من 466147

(الشَّاهِدُ الثَّانِي) قُلْنَا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا: إِنَّ قَوْلَهُ - تَعَالَى - فِي الْآيَةِ السَّابِعَةِ: - لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا - فِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الِاجْتِمَاعِ . وَنَقُولُ هُنَا فِي بَيَانِهَا: إِنَّ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ ارْتِقَاءَ الشُّعُوبِ فِي مَصَالِحِهَا الْقَوْمِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ وَفِي عِزَّتِهَا الدَّوْلِيَّةِ ، هُوَ أَثَرٌ طَبِيعِيٌّ لِإِحْسَانِ أَعْمَالِهَا فِي أَسْبَابِ الْمَعَاشِ وَالثَّرْوَةِ وَالْقُوَّةِ الْحَرْبِيَّةِ ، وَالتَّكَافُلِ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْمَصَالِحِ وَالْمُقَوِّمَاتِ الْعَامَّةِ لَهَا ، وَلَا يَتِمُّ مَا ذُكِرَ إِلَّا بِالصِّدْقِ وَالْعَدْلِ وَالْأَمَانَةِ وَالِاسْتِقَامَةِ ، وَلَا تَكْمُلُ هَذِهِ إِلَّا بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ .

(عِقَابُ الْأُمَمِ لَهُ آجَالٌ طَبِيعِيَّةٌ) :

(الشَّاهِدُ الثَّالِثُ) قُلْنَا أَيْضًا: إِنَّ قَوْلَهُ - تَعَالَى -: - وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ - 8 سُنَّةٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ ، وَنَقُولُ هُنَا فِي بَيَانِهَا: إِنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ السُّنَّةِ أَنَّ هَذَا الْعَذَابَ لَهُ أَجَلٌ عِنْدَ اللهِ مَعْلُومٌ ، وَزَمَنٌ فِي كِتَابِ نِظَامِ الْخَلْقِ مَعْدُودٌ ، وَهُوَ مَا يَبْلُغُ بِهِ ذَنْبُهَا حَدَّهُ فِي الْإِفْسَادِ . وَقَدْ عَلِمْتُ آنِفًا أَنَّهُ لَا يَقَعُ عِقَابٌ إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَلَكِنَّ الْأُمَمَ الْجَاهِلَةَ لَا تَعْقِلُ هَذَا ، وَإِنَّمَا يَعْقِلُهُ بَعْضُ حُكَمَائِهَا ، وَقَدْ يُنْذِرُونَهَا وُقُوعَهُ فِي وَقْتِهِ فَلَا تُغْنِي عَنْهُمُ النُّذُرُ شَيْئًا ، كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قِصَصِ الرُّسُلِ وَسَنَبْسُطُهُ قَرِيبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت