كُلُّ هَذِهِ الرَّذَائِلِ وَالْمَخَازِي الْمُبَيَّنَةِ فِي الْمَسَائِلِ السَّبْعَ عَشْرَةَ هِيَ مِنْ فَسَادِ الْعَقَائِدِ وَصِفَاتِ النَّفْسِ الْبَاطِنَةِ ، وَأَمَّا الرَّذَائِلُ الْعَمَلِيَّةُ الَّتِي اشْتَهَرَ بِهَا أُولَئِكَ الْأَقْوَامُ فَأَجْمَعُهَا لِلْفَسَادِ إِسْرَافُ بَعْضِهِمْ فِي الشَّهْوَةِ الْبَدَنِيَّةِ ، وَإِسْرَافُ آخَرِينَ فِي الطَّمَعِ الْمَالِيِّ ، وَتَجِدُ فِي قَصَصِ هَذِهِ السُّورَةِ مِنْهَا الْمَسْأَلَتَيْنِ 18 و19 .
(الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: اسْتِبَاحَةُ شَهْوَةِ اللِّوَاطِ وَإِعْلَانُ الْمُنْكَرَاتِ) :
وَهِيَ مَا حَكَاهُ اللهُ - تَعَالَى - عَنْ قَوْمِ لُوطٍ فِي عِدَّةِ سُوَرٍ ، وَمِنْهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْآيَاتُ 77 وَمَا بَعْدَهَا ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَخَازِيهَا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ .
(الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: اسْتِبَاحَةُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) :
وَهُوَ مَا حَكَاهُ عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ مِنَ التَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، وَبَخْسِ النَّاسِ أَشْيَاءَهُمْ ، وَالْعُثُوُّ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ ، وَاحْتِجَاجِهِمْ عَلَى ذَلِكَ بِحُرِّيَّةِ التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْوَالِ ، وَهُوَ مَا حَكَاهُ - تَعَالَى - عَنْهُمْ فِي الْآيَاتِ 84 - 88 .
(الْمَسْأَلَةُ الْعِشْرُونَ: الطُّغْيَانُ وَالرُّكُونُ إِلَى الظَّالِمِينَ) :