فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224072 من 466147

{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب} أي: التوراة {فاختلف فِيهِ} أي: في شأنه وتفاصيل أحكامه ، فآمن به قوم ، وكفر به آخرون ، وعمل بأحكامه قوم ، وترك العمل ببعضها آخرون ، فلا يضق صدرك يا محمد بما وقع من هؤلاء في القرآن {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ} أي: لولا أن الله سبحانه قد حكم بتأخير عذابهم إلى يوم القيامة لما علم في ذلك من الصلاح لقضى بينهم: أي بين قومك ، أو بين قوم موسى فيما كانوا فيه مختلفين ، فأثيب المحقّ وعذب المبطل ؛ أو الكلمة هي: أن رحمته سبحانه سبقت غضبه ، فأمهلهم ولم يعاجلهم لذلك.

وقيل: إن الكلمة هي أنهم لا يعذبون بعذاب الاستئصال ، وهذا من جملة التسلية له صلى الله عليه وسلم ، ثم وصفهم بأنهم في شك من الكتاب فقال: {وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكّ مّنْهُ مُرِيبٍ} أي: من القرآن ، إن حمل على قوم محمد صلى الله عليه وسلم ، أو من التوراة ، إن حمل على قوم موسى عليه السلام ، والمريب: الموقع في الريبة.

ثم جمع الأوّلين والآخرين في حكم توفية العذاب لهم ، أو هو والثواب فقال: {وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} قرأ نافع وابن كثير وأبو بكر"وإن"بالتخفيف على أنها إن المخففة من الثقيلة وعملت في {كلا} النصب ، وقد جوّز عملها الخليل وسيبويه ، وقد جوّز البصريون تخفيف"إن"مع إعمالها ، وأنكر ذلك الكسائي وقال: ما أدري على أيّ شيء قرئ {وإن كلا} ؟ وزعم الفراء أن انتصاب {كلا} بقوله: {ليوفينهم} ، والتقدير: وإن ليوفينهم كلا ، وأنكر ذلك عليه جميع النحويين.

وقرأ الباقون بتشديد {إن} ونصبوا بها {كلا} .

وعلى كلا القراءتين فالتنوين في {كلا} عوض عن المضاف إليه: أي وإن كل المختلفين.

وقرأ عاصم وحمزة وابن عامر {لما} بالتشديد ، وخففها الباقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت