فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224049 من 466147

وجرب ذلك في نفسك ، والتزم أمر الله باحترام مواقيت الصلاة ، وقم لتصلي الفجر في المسجد ، ثم احرص على أن تتقن عملك ، وحين يجيء الظهر قم إلى الصلاة في المسجد ، وحاول أن تزيد من ركعات السنة ، وستجد أن كثافة الظلمانية قد رَقَّتْ في أعماقك ، وامتلأتَ بإشراقات نوارينة تفوق إدراكات الحواس ، ولذلك لا تستكثر على مَنْ يرتاض هذه الرياضة الروحية ، حين تجد الحق سبحانه قد أنار بصيرته بتجليات من وسائل إدراك وشفافية .

ولذلك لا نجد واحداً من أهل النور والإشراق يدَّعي ما ليس له ، والواحد منهم قد يعلم أشياء عن إنسان آخر غير ملتزم ، ولا يعلنها له ؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد خَصَّه بأشياء وصفات لا يجب أن يضعها موضع التباهي والمراءاة .

وحين عرض الحق سبحانه هذه القضية أراد أن يضع حدوداً للمرتاض ولغير المرتاض ، في قصة موسى عليه السلام حينما وجد موسى وفتاة عبداً صالحاً ، ووصف الحق سبحانه العبد الصالح بقوله تعالى:

{عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً} [الكهف: 65] .

وقال العبد الصالح لموسى عليه السلام:

{إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} [الكهف: 67] .

وبيَّن العبد الصالح لموسى بمنتهى الأدب عذره في عدم الصبر ، وقال له:

{وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً} [الكهف: 68] .

وردَّ موسى عليه السلام:

{ستجدني إِن شَآءَ الله صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً} [الكهف: 69] .

فقال العبد الصالح:

{فَإِنِ اتبعتني فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حتى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} [الكهف: 70] .

ولكن الأحداث توالت ؛ فلم يصبر موسى ؛ فقال له العبد الصالح:

{هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت