فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224045 من 466147

ومثال ذلك: إنك إذا ألقيت حجراً في بحر ، فهذا الحجر يستقر في بؤرة تصنع حولها دوائر من المياه ، وتذهب هذه الدوائر إلى أن تختفي من رؤية الإنسان ، ودليل ذلك أنك قد تتذكر أحداثاً مرت عليك من عشرين عاماً أو أكثر ، هذه الأحداث كانت موجودة في حاشية الشعور ، ثم جاء لك ما ينبهك إليها .

والمخ كآلة التصوير الفوتوغرافية يلتقط أحياناً من مرة واحدة ، وأحياناً من مرتين ، أو أكثر ، والالتقاط من أول مرة إنما يتم لأن المخ في تلك اللحظة كان خالياً من الخواطر .

ونحن نجد أن من فقدوا أبصارهم إنما ينعم الله سبحانه عليهم بنعمة أخرى ، هي قدرتهم الكبيرة على حفظ العلم ؛ لأنه حين يسمع الكفيف العلم لا تشغله الخواطر المرئية التي تسرق انتباه بؤرة الشعور ، أما المبصر ، فقد تسرق بؤرة شعوره ما يمر أمامه ، فيسمع العلم لأكثر من مرة إلى أن يصادف العلم بؤرة الشعور خالية فيستقر فيها .

وهكذا تفعل الذكرى ؛ لأنها تستدعي ما في حاشية الشعور إلى بؤرة الشعور ، فإذا انشغلت عن طاعة وذهبت إلى معصية ، فالذكرى توضح لك آفاق المسئولية التي تتبع المعصية ، وهي العقاب .

ولذلك يقال:"لا خير في خيرٍ بعده النار ، ولا شر في شر بعده الجنة".

والحق سبحانه يقول هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها:

{وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَيِ النهار وَزُلَفاً مِّنَ اليل} [هود: 114] .

وأنت حين تنظر إلى أركان الإسلام ، ستجد أنك تشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله مرة واحدة في العمر ، والركن الثاني ، وهو الصلاة ، وهو ركن لا يسقط أبداً ، فهي كل يوم خمس مرات ، فيها تنطق بالشهادة ، وتزكِّي ببعض الوقت ليبارك لك الله سبحانه وتعالى فيما بقي لك من وقتٍ ، وفيها تصوم عن الطعام والشراب وكل ما يفسد الصيام ، وأنت تتجه لحظة قيام الصلاة إلى البيت الحرام .

ففي الصلاة تتضح العبادات الأخرى ، ففيها من أركان الإسلام الخمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت