فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224034 من 466147

قال ابن جزي: رُوي أن رجلاً قَبّل أمراة، قلتُ: هو نبهان التمار، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وصلَّى معه الصلاة، فنزلت الآية، فقال صلى الله عليه وسلم: «أين السائل؟» فقال: ها أنا ذا، فقال: «قدغَفَرَ اللَّهُ لَكَ بِصَلاتِكَ مَعَنا» فقال الرجل: أَلِيَ خاصَّةً، أو للمسلمين عامة؟ فقال: «للمسلمين عَامَّةً» والآية على هذا مدنية. وقيل: إن الآية كانت قبل ذلك، وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم للرجل مستدلاً بها. والآية على هذا مكية كسائر السورة، وإنما تُذهب الحسناتُ عند الجمهور الصغائر إذا اجتنبت الكبائر. انتهى.

قلت: وقيل: تكفر مطلقاً؛ اجتُنِبَت الكبائر أم لا، وهو الظاهر، لأنه إذا حصل اجتناب الكبائر كفرت بلا سبب؛ لقوله تعالى {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ ... } [النساء: 31] الآية. وقوله عليه الصلاة والسلام: «ما اجتنبت الكبائر» معناه: أن الصلوات والجمعة مكفرة لما عدا الكبائر.

والحاصل: أن من اجتنب الكبائر كفرت عنه الصغائر بلا سبب؛ لنص الآية. ومن ارتكب الكبائر والصغائر وصلى، كفرت الصغائر دون الكبائر، وبهذا تتفق الآية مع الحديث. والله تعالى أعلم.

قال ابن عطية في قوله تعالى: {إِنَّ الله اشترى ... } [التوبة: 111] الآية: الشهادة ماحية لكل ذنب إلا لمظالم العباد. وقد روي: «أن الله يتحمل عن الشهيد مظالم العباد، ويجازيهم عنه» . ختم الله لنا بالحسنى. انتهى.

{ذلك} أي: ما تقدم من وعظ ووعد ووعيد، وأمر الاستقامة، أو القرآن كله، {ذكرى للذاكرين} : عظة للمتقين. وخص الذاكرين، لمزيد انتفاعهم بالوعظ، لصقالة قلوبهم. وفي الخبر: «لكل شيء مصقلة، ومصقلة القلوب ذكر الله» . {واصبرْ} على مشاق الاستقامة، ودوامها {فإن الله لا يُضيع أجرَ المحسنين} وهم: أهل الاستقامة ظاهراً وباطناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت