{وما لكم من دون الله من أولياء} ؛ من أنصار يمنعون العذاب عنكم، {ثم لا تُنصرون} : ثم لا ينصركم الله إن سبق في حكمه أنه يعذبكم.
ولمَّا كان الركون إلى الظلم، أو إلى من تلبس به فتنة، وهي تكفرها الصلاة، كما في الحديث، أمر بها أثره، فقال: {وأقم الصَّلاةَ طرفي النهار} غدوة وعشية، {وزلُفاً من الليل} ؛ ساعات منه قريبة من النهار. والمراد بالصلاة المأمور بها: الصلوات الخمس. فالطرف الأول: الصبح، والطرف الثاني: الظهر والعصر، والزلف من الليل: المغرب والعشاء، {إن الحسنات يُذهبن السيئات} ؛ يكفر بها قال ابن عطية: لفظ الآية عام في الحسنات خاص في السيئات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتنَبت الكَبَائِرُ» ثم قال: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الجُمُعَةُ إلى الجُمعَةِ كفَّارَة، والصَّلوَاتُ الخَمسُ، وَرَمَضانُ إِلى رَمَضانَ كفاره لِمَا بينَهُما ما اجتُنِبت الكبائر» انظر تمامه في الحاشية.