الخامسة: دلّت الآية مع هذه الأحاديث على أن القبلة الحرام واللّمس الحرام لا يجب فيهما الحدّ ، وقد يستدلّ به على أن لا حدّ ولا أدب على الرجل والمرأة وإن وُجدا في ثوب واحد ، وهو اختيار ابن المنذر ؛ لأنه لما ذكر اختلاف العلماء في هذه المسألة ذكر هذا الحديث مشيراً إلى أنه لا يجب عليهما شيء ، وسيأتي ما للعلماء في هذا في"النور"إن شاء الله تعالى.
السادسة: ذكر الله سبحانه في كتابه الصلاة بركوعها وسجودها وقيامها وقراءتها وأسمائها فقال: {أَقِمِ الصَّلاَةَ} الآية.
وقال: {أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس} [الإسر اء: 78] الآية.
وقال: {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الحمد فِي السماوات والأرض وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُون} [الروم: 17 18] .
وقال: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130] .
وقال: {اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] .
وقال: {وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .
وقال: {وَإِذَا قُرِىءَ القرآن فاستمعوا لَهُ وَأَنصِتُواْ} [الأعراف: 204] على ما تقدم.